فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 4728

هل يرجح جانب الساعي، قاله أصبغ، أو يرجح جانب رب المال، قاله عبد الوهاب؟ وقال مالك في الموازية: [132/ ب] إن وجد السِنَّانِ خير الساعي، وإن فقدا أو فقد أحدهما خير رب المال؛ لأن في تخيير الساعي عليه- والحالة هذه - ضرر، والمشهور أن الساعي مخير إن وجدا أو فقدا، فإن وجد أحدهما وفقد الآخر خير رب المال.

فَإِنْ وُجِدَ ابْنُ اللَّبُونٍ فَقُطْ فِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ أَجْزَأَ اتِّفَاقًا

لقوله في الحديث:"فإن لم توجد بنت المخاض فابن لبون ذكر". أما إن وجد بنت مخاض وابن لبون، فلا يؤخذ إلا ابنة المخاض؛ لأنها الأصل، وليس لصاحب الإبل أن يعطي ابن لبون، ولا للساعي أن يجبره على ذلك. واختلف إذا تراضيا فأخذه، فأجازه ابن القاسم في المدونة، ومنعه أشهب.

اللخمي: والأول أصوب. وقد يكون في أخذه نظر للمساكين، إما لأنه أكثر ثمنًا، أو لينحره لهم يأكلونه لكونه أكثر لحمًا؛ لأنه أكبر سنا. لما ذكر ابن بشير القولين قال بعد القول بعدم الإجزاء: وهذا بناء على أن القيم تجزئ، أو على أن هذا قد يجب يومًا ما، ولم يخرج بالكلية عن النوع، فخالف القيم. انتهى.

فَإِنْ فُقِدَا، كَلَّفَهُ السَّاعِي بِنْتَ مَخَاضٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ، إِلاَّ أَنْ يَرَى ذَلِكَ نَظَرًا. وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِنْ أَتَى بِابْنِ لَبُونٍ قُبِلَ ...

يقع في بعض النسخ (فُقِدَا) بألف التثنية، والضمير على هذه عائد على ابن اللبون وابنة المخاض. ويقع في بعض النسخ (فقد) بغير ألف، والضمير حينئذٍ عائد على ابن اللبون؛ لأنه قد ذكر بنت المخاض بقوله: (وإن وجد ابن اللبون فقط) يعني: فإن حصل عنده خمس وعشرون وليست عنده بنت مخاض ولا ابن لبون، فإن الساعي يكلف بنت مخاض. والمنصوص أنها تتعين كما لو وجدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت