الفرع ابن بشير، وطريق ابن شاس عنديأقربإلى التحقيق، فانظرها في كتابه. انتهى. وفيه نظر؛ لأنه قال فيها: وإذا كانت الغنم رُبَّى كلها، أو أكولة، أو ماخضًا، أو فحولة لم يكن للمصدق أن يأخذ منها شيئًا وليأت ربها بجذعة أو ثنية مما فيها وفاء، ويلزم الساعي قبولها، ولا يأخذ ما فوق الثني ولا ما تحت الجذع، ولا يأخذ إلا الثني أو الجذع إلا أن يشاء رب المال أن يعطيه الأفضل. ثم قال: وإن كانتالغنم كلها جربة، أو ذات عوار، أو سخالًا، أو كانت البقر عجاجيل كلها، أو الإبل فصلانًا كلها كلف ربها أن يشتري ما يجزئه، وإذا رأى المصدق أن يأخذ ذات العوار، أو التيس، أو الهرمة أخذها إن كان ذلك خيرًا له ولا يأخ ذ من هذه الصغار شيئًا. هذا نص التهذيب.
فقوله: إن القول الرابع مذهب المدونة. ليس كذلك؛ إذ قد نص فيها أنها إذا كانت كلها خيارًا، أو شرارًا أن الساعي لا يأخذ منها، بل يكلفه أن يأتي بما يجزئه، فهو موافق للمشهور الذي ذكره المصنف. ثم كيف يجعل ما في المدونة خلاف المشهور بقوله: مذهب المدونة كذا والأقرب المشهور.
وقوله في التهذيب: وإذا رأى المصدق. لا يعارض كلام المصنف، بل هو مقيد له. وقوله: إن طريق ابن شاس عندي أقرب إلى التحقيق. فيه نظر؛ لأن في طريق المصنف وابن بشير زيادة أقوال، وقد ذكر الجميع اللخمي على أنه لا ينبغي أن يقال على نقل ابن شاس أنه طريقة، وانظر كلمه، فلولا الإطالة والخروج عن المقصود لأتيت به. والله أعلم.
وَتُضَمُّ الْعِرَابُ وَالْبُخْتُ، وَالْبَقْرُ وَالْجَوَامِيسُ، وَالضَّانُ وَالْمَعَزُ
إن ضمت البخت إلى العراب لأنها من جنسها، إذ لفظ الإبل صادق عليهما. وكذلك الجواميس مع البقر، والضأن مع المعز. ونقل ابن بزيزة عن ابن لبابة: أن الضأن والمعز لا يجمعان في الزكاة، وكذلك نقل عنه في المقدمات في أواخر الزكاة.