فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 4728

أربعين من وزنهم في وزن مائة شرعية. وذكر أن المائتين وثمانين تبلغ عندهم ثمان عشرة أوقية، وطلبت تلك الأوقية فأتى لي من أثق به بأربع أواق وأخبرني أن الأوقية لم تتغير، فوزنتها فجاءت أحد وأربعين درهمًا وربعًا، فكان مقدار النصاب على هذا العمل بدراهم مصر مائة وخمس وثمانين درهمًا ونصف درهم وثمن درهم، ثم لم أكتف بذلك بل اعتبرت ذلك بالشعير فجاءت كذلك أو قريبًا من ذلك، فاعلم هذه الفائدة، والله يجزي كلًا بحسب نيته. والله أعلم.

ولا زَكَاةَ عَلَى شَرِيكٍ حَتَّى تَبْلُغَ حِصَّتُهُ نِصَابًا فِي عَيْنٍ، أَوْ حَرْثٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ

هذا متفق عليه في العين والحرث. وقد تقدم خلاف ابن وهب في الماشية.

فَلَوْ نَقَصَتْ حِصَّةُ أَحَدِ الوْرَثَةِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ مَا لَمْ تَجِبْ عَلَى المَيِّتِ

يعني: إذا طابت الثمرة على ملك الوارث، فإن مات الموروث قبل طيبها فتنظر في حصة كل وارث، فإن كانت نصابًا زكاه وإلا فلا. وأما إن مات بعد طيبها اعتبر الجميع، فإن كان الجميع نصابًا زكي ولا التفات إلى ما يحصل لكل وارث، وهو معنى قوله: (مَا لَمْ تَجِبْ عَلَى المَيِّتِ) .

والْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنًا بِجُزْءٍ قَبْلَ طِيبِهِ أَوْ بِزَكَاتِهِ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ والنَّفَقَةُ عَلَيْهِ، وكَذَلِكَ الْمَسَاكِينُ، إِلا أَنَّ النَّفَقَةَ فِي مَالِ الْمَيِّتِ

كما لو قال: ربع زرعي أو ثلثه لفلان قبل طيبه، أي: كانت الوصية بالجزء للمعين قبل الطيب. وقوله: (أَوْ بِزَكَاتِهِ) يحتمل أن يعود الضمير على الجزء، ويحتمل أن يعود على المزكى، والحكم فيهما واحد. وقوله: (أَوْ بِزَكَاتِهِ) أي: بمقدار زكاته؛ إذ الفرض أنه مات قبل الطيب. ولهذا قال في المدونة: ومن أوصى بزكاة زرعه الأخضر، أو بثمرة حائطه قبل طيبها، فهي وصية من الثلث غير مبدأ إن لم تلزمه، فلا تسقط هذه الوصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت