فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 4728

بعضهم وفرق بين الثمر وبينه؛ بأن الثمر لا تتم المنفعة به حالًا ومآلًا إلا إذا يبس، وأما الزيتون فالمنفعة فيه إنما هي في زيته وعصره بإثر جمعه، وقبل تجفيفه أحسن. وإنما يتأخر عصره لتعذر المعاصر وطلبًا لجمع باقيه لا طلبًا لزيادة وصف فيه.

ومَا لا يُثْمِرُ يُقَدَّرُ تَثْمِيرُهُ لا عَلَى حَالِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ

كبسر مصر. وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا كان عنده خمسة أوسق فقط. فعلى المشهور لا تجب فيه الزكاة للنقص إذا قدر تثميره، وعلى الشاذ تجب.

والْمُعْتَبَرُ مِعْيَارُ الشَّرْعِ فِيهِ

أي: والمعتبر في النصاب معيار الشرع في ذلك الشيء من كيل كالقمح، أو وزن كالزيت والعنب. وإن لم يكن للشرع معيار فبعادة محله، وهذا من قول ابن عبد السلام. يعني: أنه على القولين يعتبر فيه خمسة أوسق، فيقدر في المشهور يابسًا، وفي الشاذ بسرًا.

وتُضَمُّ الأَنْوَاعُ بِاتِّفَاقٍ ولا تُضَمُّ الأَجْنَاسُ، والْمُعْتَبَرُ اسْتِوَاءُ الْمَنْفَعَةِ وتَقَارُبُهَا وإِنْ لَمْ يَتَأَكَّدْ ...

أي: أن أنواع الثمر وغيره يضم بعضها إلى بعض باتفاق وتزكى إن كان في المجموع نصابًا. ابن عبد السلام: ولم يتعرض المصنف لنقل الاتفاق في عدم ضم الأجناس. ومنهم من يقول: تضم الأنواع والأجناس المتقاربة ولا يضم ما عداها؛ لأن هذا يرى أن القمح والشعير جنسان ولكنهما متقاربان، فلو نقل الاتفاق لأوردت عليه هذه العبارة.

وقوله: (والْمُعْتَبَرُ اسْتِوَاءُ الْمَنْفَعَةِ وتَقَارُبُهَا) أي: والمعتبر في الحكم على الشيئين بأنهما نوعان تساويهما في المنفعة كالقمح والشعير، أو تقاربهما وإن لم يتأكد التقارب كالقمح والشعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت