فهرس الكتاب
"صفحة رقم 150"
يصدون عن الحق ويعرضون عنه وقيل هما لغتان نحو يعكف ويعكف
الزخرف: ( 58 ) وقالوا أآلهتنا خير . . . . .
)وقالوا أآلهتنا خير أم هو ( أي آلهتنا خير عندك أم عيسى عليه السلام فإن يكن في النار فلتكن آلهتنا أولى بذلك أو آلهتنا خير أم محمد( صلى الله عليه وسلم ) فنعبده وندع آلهتنا وقرأ الكوفيون أآلهتنا بتحقيق الهمزتين وألف بعدهما ) ما ضربوه لك إلا جدلا ( ما ضربوا هذا المثل إلا لأجل الجدل والخصومة لا لتمييز الحق من الباطل ) بل هم قوم خصمون ( شداد الخصومة حراص على اللجاج
الزخرف: ( 59 ) إن هو إلا . . . . .
)إن هو إلا عبد أنعمنا عليه ( بالنبوة ) وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ( أمرا عجيبا كالمثل السائر لبني إسرائيل وهو كالجواب المزيح لتلك الشبهة
الزخرف: ( 60 ) ولو نشاء لجعلنا . . . . .
)ولو نشاء لجعلنا منكم ( لولدنا منكم يا رجال كما ولدناعيسى من غير أب أو لجعلنا بدلكم ) ملائكة في الأرض يخلفون ( ملائكة يخلفونكم في الأرض والمعنى أن حال عيسى عليه السلام وإن كانت عجيبة فإنه تعالى قادر على ما هو أعجب من ذلك وأن الملائكة مثلكم من حيث أنها ذوات ممكنة يحتمل خلقها توليدا كما جاز خلقها إبداعا فمن أين لهم استحقاق الألوهية والانتساب إلى الله سبحانه وتعالى
الزخرف: ( 61 ) وإنه لعلم للساعة . . . . .
)وإنه ( وإن عيسى عليه السلام ) لعلم للساعة ( لأن حدوثه أو نزوله من أشراط الساعة يعلم به دنوها أو لأن أحياء الموتى يدل على قدرة الله تعالى عليه وقرئ ) لعلم ( أي لعلامة ولذكر على تسمية ما يذكر به ذكرا وفي الحديث ينزل عيسى عليه السلام على ثنية بالأرض المقدسة يقال لها أفيق وبيده حربة يقتل بها الدجال فيأتي بيت المقدس