وحينئذ يلحق هذا القسم السابع بالقسم الثالث , وهو الكفر البواح , فيجوز الخروج على التفصيل الذي سبق في حكمه.
ثم إن وجوب الخروج في القسم الثالث والسابع مشروط بالقدرة والمنعة , وجواز الخروج فيهما مشروط بأن يرجى عقد الإمامة لرجل صالح فيه شروط تواجد فيه شروط الإمامة , وأما إذا صار الأمر من جائر إلى جائر , أو استلزم , مثل استيلاء الكفار على المسلمين , فلا يجوز الخروج في هاتين الصورتين أيضا.
وما روى من خروج سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما على يزيد بن معاوية , وتأييد الإمام أبي حنيفة زيد بن علي , ومحمد النفس الزكية وإبراهيم بن عبد الله في خروجهم على أئمة زمنهم محمول على القسم الثالث أو السادس أو السابع. وقد ذكرنا أن الآراء يمكن أن تختلف في تعيين ما يبيح الخروج , والله سبحانه وتعالى أعلم.] أهـ.
(تكملة فتح الملهم ج3/ ص 326 - 331) .
وفي ص344 يقول الشيخ حول مسألة دفع ظلم الحاكم عن النفس والمال والعرض .. عند شرح الحديث الشريف:
[وحدثني محمد بن سهل بن عسكر التميمي , حدثنا يحيى بن حسان , ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي , أخبرنا يحيى , وهو ابن حسان , حدثنا معاوية يعني ابن سلام , حدثنا زيد , عن أبي سلام قال: قال حذيفة بن اليمان: قلت: يا رسول الله! إنا كنا بشر , فجاء الله بخير , فنحن فيه , فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: نعم , قلت: هل وراء ذلك الشر خير؟ قال نعم. قلت: فهل وراء ذلك الخير شر؟ قال: نعم , قلت: كيف؟ قال): يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي , وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع).
قال الشيخ تقي العثماني: