فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 226

[والذي يظهر لهذا العبد الضعيف عفا الله عنه من معنى الحديث: أن المعتزل إذا لم يجد شيئا يأكله بسبب عزلته , حتى اضطر إلى أكل أصول الأشجار فليفعل , ولا يمنعه ذلك عن الاعتزال , والله سبحانه أعلم.

قوله:"في جثمان إن"الجثمان , بضم الجيم وسكون الثاء: الجثة.

قوله:"وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك"يعني: أن ظلمهم على نفسك ومالك لا يصلح مبررا لخروجك عن طاعتهم وبغيك عليهم. نعم , يجوز الدفع عن النفس والمال بطرق مشروعة , ومنها القتال عند القدرة , ولكن هذا القتال لا يكون للخروج عليه , بل للدفع عن النفس والمال , كما سبق تفصيله في باب وجوب طاعة الأمراء] أهـ. انتهى النقل من كلام الشيخ تقي العثماني.

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري:

(إنه-أي الإمام-ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوي على ذلك فله الثواب, ومن داهن فعليه الإثم, ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض) ج13ص154.

قال أبو يعلى:

(إن حدث منه ما يقدح في دينه نظرت فإن كفر بعد إيمانه فقد خرج عن الإمامة وهذا لا إشكال فيه لأنه خرج عن الملة ووجب قتله) .

قال الأستاذ عبد القادر عودة رحمه الله في كتابه (الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه) :

(وأن إباحة المجمع على تحريمه كالزنا والسكر واستباحة إبطال الحدود وتعطيل أحكام الشريعة وشرع ما لم يأذن به الله إنما هو كفر وردة وأن الخروج على الحاكم المسلم إذا ارتد واجب على المسلمين وأقل درجات الخروج على أولي الأمر هو عصيان أوامرهم ونواهيهم المخالفة للشريعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت