قال الشيخ أنور شاه كشميري في كتاب (إكفار الملحدين) ص22 في نسخة (المجلس العلمى في كراتشي) : (ودل - أي هذا الحديث-أيضا على أن أهل القبلة يجوز تكفيرهم وإن لم يخرجوا عن القبلة, وأنه قد يلزم الكفر بلا التزام وبدون أن يريد تبديل الملة, و إلا لم يحتج الرائي إلى برهان) .
فظاهر الحدث أن من طرأ عليه الكفر فإنه يجب عزله وهذا أهون ما يجب على الأمة نحوه, إذ الواجب أن يقاتل ويباح دمه بسبب ردته لقوله صلى الله عليه وسلم (من بدل دينه فاقتلوه) .
ثم نقل الدميجي كلام القاضي عياض وكلام ابن حجر والقاضي أبو يعلى الذي أسلفناه- ثم قال:
قال السفاقسي: (أجمعوا على أن الخليفة إذا دعى إلى كفر أو بدعة يثار عليه) إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري. ج 10 ص 217.
الثاني: ترك الصلاة والدعوة إليها. ( ... ) .
الثالث: ترك الحكم بما أنزل الله:
والذي يدل على أن هذا السبب موجب لعزل الإمام بجميع صوره المكفرة والمفسقة هو ورودها مطلقة في الأحاديث النبوية الصحيحة الآتية:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله) رواه البخاري.
عن أم الحصين الأحمسية رضي الله عنها قالت: (حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ... إلى أن قالت ثم سمعته يقول(إن أمر عليكم عبد مجدع - حسبتها قالت أسود - يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا) وفى رواية الترمذي والنسائي سمعته يقول (يا أيها الناس اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله) .