فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 226

وسنتوقف مع هذا العذر, بشيء من التفصيل-رغم رغبتنا بالإيجاز - لأنه الأهم, ولأنه العذر الشائع. فمعظم هؤلاء الجنود والضباط العاملين في الجيش والشرطة وقوى الأمن, يعترفون بإدراكهم للواقع. ولكن يعتذرون أو يعتذر من يدفع عنهم صفة الردة والكفر, بأنهم مكرهون ومجبرون على قتال المسلمين بأوامر أسيادهم المرتدين أو الظالمين, إلى جانب وبقيادة الكافرين. كما حصل في بعض الدول العربية والإسلامية, حيث ساقت أمريكا عبيدها الحكام لقتال المسلمين, فساقوا عبيدهم الجنود لذلك. وكما يحصل اليوم بكل صراحة ووضوح في باكستان. حيث يطارد الجيش والشرطة وقوى الأمن الباكستاني. المجاهدين من الشباب الباكستاني والعربي و الأفعاني, وغيرهم من بلاد المسلمين. الذين ألجئوا إلى باكستان, بفعل مطاردة القوات الأمريكية والبريطانية والغربية, وحلفائها من المرتدين والمفسدين في أفغانستان. رغم أن هؤلاء المجاهدين قد دافعوا عن باكستان بجهادهم في أفغانستان. وحموا حدودها من الروس. بل كثير منهم جاهد في كشمير ودافع عن باكستان وأهلها وأراضيها ضد الهند. ولكن هؤلاء الجنود وقياداتهم وزعيمهم (مشرف) , ساعدوا الأمريكان والكفار على هزيمة المسلمين في أفغانستان, ثم قتلوهم لما لجؤوا إلى بلدهم. فهل يمكن قبول عذر هؤلاء بالإكراه؟! فلنر ذلك:

الإكراه شرعا:

هو الإجبار, والمُكره هو المجبور على فعل أو قول شيء لا يريده, ولا يفعله في حال زوال الإكراه عنه.

يقول الإمام ابن حجر في كتابه الجليل, فتح الباري في شرح صحيح البخاري, في باب الإكراه, ج12 ص 385: [الإكراه: هو إلزام الغير بما لا يريده. وشروط الإكراه أربعة:

الأول: أن يكون فاعله قادرا على إيقاع ما يهدد به. والمأمور عاجزا عن الدفع ولو بالفرار.

الثاني: أن يغلب على ظنه أنه إذا امتنع أوقع به ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت