هل يتمادى بالقتل والنهب وهتك الأعراض! تحقيقا لرغباته ومصالحه أم للإكراه من قبل أسياده؟.
أمور أخرى يجب بيانها في قضية الإكراه:
أولًا: عندما قام مدعي الإكراه بهذا العمل مختارا متطوعا- أي دخل الجيش والشرطة باختياره-وليس عبر التجنيد الإجباري-هل كان يعلم أن عمله يقتضي إكراهه على فعل ما حرم الله أم لا؟ فإذا كان يعلم أنه سيكره على تنفيذ الأوامر! حلالها وحرامها بحكم نظام الجيش والشرطة والأمن. ثم أكره من بعد, لم يكن إكراهه عذرا له, لأنه أقدم مختارا على ما يعلم أنه سيكره فيه على الكفر أو الظلم أو ما حرم الله, وذلك من اشتهار حال هذه المؤسسات وأعمالها!
وقد ضرب العلماء مثلا لهذه الحالة, بمن دخل أرض قوم يكرهون من ساكنهم على الكفر, وهو يعلم قبل أن يدخل بذلك, ثم دخل فأكرهوه .. لم يكن الإكراه عذرا له. (وقد أفتى علماء السنة بهذا في حق من دخل من المسلمين إلى مصر في زمن العبيد يين الفاطميين الشيعة الغلاة وكانوا يكرهون من قدروا عليه من الناس على الكفر ,) فهل يعلم من يتطوع في هذه القوات مختارا, أنه سيقدم على هذه الأعمال أم لا يعلم؟ فإذا كان يعلم ما سيكلف به, قبل أن يكره, لم يكن عذره بالإكراه مقبولا, ولو أكره فعلا على عمل يكرهه.
ثانيًا: المكره نوعان:
الأول: من يكره على قول أو عمل كفري لا يؤذي به غيره من المسلمين: