فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 226

فالله سبحنه وتعالى أمر بطاعة العلماء والأمراء من المسلمين وجعل ذلك تبعا لطاعته أي طاعة كتابه, وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم أي التزام سنته. فإن خرج الأمراء أو العلماء عن طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, فالقاعدة كما قال صلى الله عليه وسلم: (فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) .

وقد أخبر سبحانه وتعالى أن هؤلاء السادة والكبراء الذين أضلوا أتباعهم في الدنيا, سيتبرؤون منهم في الآخرة. حين يعتذرون بأنهم ضلوا لأنهم اتبعوهم وأن الأسباب والروابط بين التابع والمتبوع على ضلالة ستنقطع في الآخرة ولا تغنيهم من العذاب .. بل إن الأتباع على ضلالة سيلعنون المتبوعين في النار, ويسألون الله أن يزيدهم عذابا بما أضلوهم .... قال تعالى في سورة البقرة الآية-166 إلى 167:

{إذ تبرأ الذين اتُبعوا من الذين اتَبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب* وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار} وقال تعالى في سورة الأحزاب الآية64: {إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا* خالدين فيها أبدا لا يجدون وليا ولا نصيرا* يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا* وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا* ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا} .

وقال تعالى في سورة الأحزاب الآيات (31 - 33) : {ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين اسُتضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين* قال الذين استكبروا للذين اسُتضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين* وقال الذين اسُتضعفوا للذين اسَتكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت