فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 226

هكذا ستكون شكوى كل تابع تبع سادته وكبراءه في الدنيا على الضلالة .. وهكذا ستكون براءتهم من بعض في النار وندمهم حيث لا ينفع الندم .. فالحلال بين والحرام بين ..

وكلام الله واضح .. ولقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء .. لا يزيع عنها إلا هالك .. فأي عذر لهؤلاء الأعوان المجرمين, من الذين يقتلون المؤمنين ويعذبون المسلمين مع الكافرين, ويقولون نحن نطيع أوامر رؤسائنا؟

وأي عذر لهؤلاء الأتباع الناكصين عن جهادهم في سبيل الله, يقولون نحن ننتظر إذن مشايخنا وعلمائنا ورؤساء تنظيماتنا, وقد صار الجهاد فرض عين!

وأي عذر لهؤلاء الذين يتسلمون المناصب والولايات والوزارات و النيابات ,لدى الحكام المرتدين الكفرة, الحاكمين بغير شرع الله, الموالين لأعداء الله. ثم يقولون نحن نطيعهم لأن مشايخنا وعلماءنا قالوا إنهم أولياء أمور. وأن الله تعالى قال فيهم {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} !!

فهذا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يأمرهم بولاء المؤمنين, وحفظ دمائهم وأعراضهم وأموالهم, والبراءة من الكافرين والمنافقين وجهادهم. وهم يقولون نطيع سادتنا وكبراءنا وأحبارنا ورهباننا.! ..

فهما طاعتان, ومصيران. أما الطاعتان فهما:

طاعة واجبة:

لله والرسول صلى الله عليه وسلم. وطاعة لولي الأمر المسلم الصالح, وطاعة للعالم المؤمن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر, الصادع بالحق, المجاهد في سبيل الله, المبتعد عن سحت السلاطين.

طاعة محرمة:

للسادة والكبراء, والسلاطين والأمراء المحاربين لله ورسوله والمؤمنين. فيما يأمرون به من معصية الله. وطاعة للعلماء المخالفين لأمر الله المرابطين على أبواب السلاطين, يحلون لهم ما حرم الله, ويحرمون ما أحل الله طلبا لرضاهم ودنياهم. وأما المصيران, فشتان, شتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت