وهذا يقدره أهل العلم بالواقع, من أهل السياسة والرأي والحرب في كل مكان سيقام فيه الجهاد. وفي تقديرنا - والله أعلم بالصواب - فإن حربا جهادية مفتوحة واسعة النطاق بين الإسلاميين والجيش على مستوى البلد , يمكن أن يترتب عليها حالا أشد سوءا. إذا أخذنا بعين الاعتبار أحوال الباكستان, وأن قيادات الجيش ذاته وقيادات الأمن والشرطة هم خليط من أنصار الإسلام وأعدائه, كذلك إذا أخذنا باعتبارنا اتساع القاعدة العلمانية فيها, وأن الحركات الإسلامية والعلماء والتنظيمات الجهادية متفرقة في الرأي حول مثل هذه المواجهة. كذلك إذا أخذنا بعين الاعتبار التجارب الجهادية المسلحة التي قامت في بعض البلاد العربية والإسلامية.
آخذين بعين الاعتبار طبعا. العدو المتربص بمثل هذا التطاحن الداخلي: الهند وحلفائها من اليهود والصليبيين. ولكن يجب أن لا ننسى أن عدم مواجهة مشرف سيفضي إلى نفس الطامة في النهاية وربما أسوأ. فما المخرج من هذا الإشكال؟
لقد واجهت الحركات الجهادية في فلسطين مثل هذه المعضلة, وتجاوزتها بنجاح نسبي جيد, ويمكن بتشابه المعطيات أن نستفيد من تجربتها. وخلاصة ذلك أن: