الحركات الجهادية الإسلامية الجهادية المسلحة في فلسطين والتي اختارت الحل المسلح, وجدت نفسها أمام حكومة السلطة الوطنية برئاسة عرفات التي اختارت طريق الاستسلام وتعهدت للأمريكان واليهود بتصفية تلك الحركات الجهادية. وكان مخطط إسرائيل إشعال المواجهة بينهما. لا سيما وأن قواها بدت متكافئة. ولكن الحركات الجهادية لا سيما (حماس) ,و (الجهاد الإسلامي) نجحت في تفادي هذا الفخ بل قلبت المعادلة. وجعلت إسرائيل والسلطة الوطنية في معضلة معاكسة. لقد كان الحل بسيطا وذكيا وشرعيا. لقد ركزت الحركات الجهادية عملياتها تجاه العدو الخارجي (إسرائيل) وتفادت إستهداف السلطة الوطنية رغم أن السلطة استهدفتها ورغم ردة السلطة شرعا مثلها مثل باقي الحكومات في بلاد العرب والمسلمين. ولما أخرجت العمليات الإستشهادية للمجاهدين إسرائيل عن طورها, بدأت بضرب جيش السلطة وإدارتها واضطرتها لتوحيد دفاعها مع الحركات الجهادية ضد إسرائيل.
ومع تمادي زمرة عرفات بالتجاوب مع إسرائيل وقف الشارع الفلسطيني برمته وراء الحركات الجهادية التي تقاتل اليهود.
وتقف الحركات الجهادية والإسلامية في باكستان اليوم موقفا مشابها: فأمريكا والهند مكان إسرائيل. وإدارته المرتدة تلعب نفس دور إدارة عرفات بأمر أمريكا ضد المسلمين. والمجاهدون هنا حالهم كحالهم هناك.
ومن الواضح أن الحل في باكستان يكمن في إسقاط مشرف وحكومته دون الاصطدام بالجيش من خلال فتح المعركة مع أمريكا وحليفتها الهند, واستهداف مشرف وقيادته من كبار أئمة الكفر. والاقتصار في قتال الجيش على حق الدفاع عن النفس.
ومن هنا ترتسم معنا معالم الحل الشامل لهذه المعضلة .. التي يجب أن تقوم على أسس سياسية شرعية وفرائض متوجبة يجب تحقيقها مجتمعة وهي بحسب تصورنا والله أعلم بالصواب:
أولا: الخطوط الإستراتيجية العامة لمواجهة الكارثة في باكستان: