ولقد رأيت أن حقيقة المشكلة في باكستان كما في بلاد الحرمين وغيرها, أن غالب الطيبين ممن يريدون الدفاع عن هذا الدين, قد دخلوا في هذه المتاهة, أو أدخلوا فيها لأنهم لم يبدؤوا بحث المشكلة من جذورها, من دور معسكر الردة ومعسكر النفاق الذي يقوم بكل مهام الإستعمار في بلادنا. وأعني حكامنا وأعوانهم. فالمشكلة كانت وما زالت أمام الأنبياء وأتباعهم في فرعون وملئه الذين يمنعون الناس أن يقولوا ربنا الله. وها نحن نرى أن المعركة المشتعلة مع الأمريكان اليوم سائرة لأن تكون لها ساحات مواجهة في أكثر بلاد المسلمين. وهذا يحتاج إلى تعبئة ضمير الأمة وشبابها المجاهد بعقيدة قتالية ترتكز أول ما ترتكز على هذه الأساسيات.
لقد أحسن الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله, اختيار راية المعركة وتحديد طبيعتها, وأنها مع اليهود وزعيمتهم إسرائيل, ومع النصارى الصليبين وزعيمتهم أمريكا, التي تقود هذا الحلف.
ولقد أحسن شباب الجهاد في أفغانستان وفلسطين والبوسنة والشيشان وغيرها إشعال فتيل المعركة مع أعدائنا, وتوج ذلك صقور الإسلام الذين دكوا عروش أمريكا في نيويورك وواشنطن يوم الحادي عشر من سبتمبر. وردوا كيد أمريكا بطائراتها في نحرها. من أجل أن توضع المعركة في مسارها الصحيح. ومن أجل أن تستيقظ أمة الإسلام وتدرك طبيعتها. ودفعوا أرواحهم الطاهرة ثمنا لذلك. رحمهم الله وجمعنا معهم في عليين.