و (الياسا) : هو دستور ومجموعة قوانين, وضعها جنكيز خان, (الملك التتري) لما اجتاح المشرق, ورأى تعدد الأديان والفلسفات, فوضع بمشاورة المشرعين عنده هذا الدستور, مما استحسنوه بعقولهم ومن وحي تجاربهم, وخلطوها بأحكام من الإسلام والنصرانية وأديانهم الوثنية.
وهو نفس الفعل الذي يقوم به اليوم حكام المسلمين بمساعدة مشرعيهم وبرلماناتهم, حيث بنوها أساسا على القوانين الفرنسية والإنجليزية, ذات الأصل الروماني, وخلطوا فيها شيئا من الشريعة الإسلامية, وما أملته عليهم أهواؤهم! ثم كتبوا في أعلاها كما في بعض البلاد الإسلامية: (الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع والتقنيين!!) وفي بعض البلاد بخلوا حتى بهذه العبارة الشركية الكاذبة.
فإذا كان ابن كثير قد نقل إجماع المسلمين على كفر من حكم بالياسا أو سواه من جهالات البشر, فكيف بمن حكم بهذه الشرائع الوضعية في المسلمين وأجبرهم عليها بقوة وقهر السلاح!!
ويكفي لكل من أراد أن يطلع على حجم الكفر والفسق والظلم, وتبديل الشرائع, واتخاذ آيات الله هزوا, أن يطلع على نسخة من دستور بلاده, والقوانين المعمول بها في المحاكم, والمراسيم التشريعية التي تصدر عن حكومة بلاده كل يوم. وهذه هي الحالة في باكستان وكافة بلاد المسلمين. تماما كما أخبر صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه الأمام أحمد: (لينقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها. وأولهن نقضا الحكم وآخرهن الصلاة) . فلا شك أن من حكّم هذه القوانين كافر يجب قتاله بإجماع المسلمين.
وفي قوله تعالى:? ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا? النساء 60. يقول ابن كثير رحمه الله: