فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 226

وقد نالت هذه الحقيقة العقدية الهامة وهي (كفر الحاكم بغير ما أنزل الله المبدل لشرع الله, من التلبيس والجحود والتلاعب بآيات الله, وإخراجها عن مضمونها, إرضاء لرغبات السلاطين والملوك الناكبين عن شرع الله, ما لم تنله غيرها من الآيات والأحكام. وذلك منذ بدأ يطرأ النقض والنقص على شعيرة الحكم بما أنزل الله. تماما كما أخبر صلى الله عليه وسلم. فبدأ الملوك والسلاطين الحاكمون بشرع الله يتهربون من تطبيق بعض الأحكام, على أنفسهم وعلى المقربين منهم لأهواء نفسية, أو محاباة شخصية. وبدأ هذا النقص يكبر ويكبر إلى أن وصل بسقوط الخلافة الإسلامية إلىستبدال كلي لشرع الله. ووصل العدوان على سلطان الله العظيم. إلى استلاب حق التشريع وإعطائه للبشر. فصار حكام المسلمين يشرعون من دون الله أصالة, ويبدلون الشرع ويحرفونه تقنينا وتشريعا, ويأخذون ما يشاؤون ويدعون ما يشاؤون.

وهذه قفزة جديدة إلى الكفر, من ذلك الجور والضلال الذي ارتكبه الملوك الأوائل, مع حكمهم بالشريعة عموما. ولهذا الموضوع تفصيل طويل لا نتناوله هنا بتفصيله. وقد تناوله العلماء المعاصرون والكتاب المسلمون وفصلوا فيه وردوا عن الحقيقة الشرعية مماحكات الجهال, وتلبيسات المبطلين من بعض علماء السلاطين وأجهزة النفاق والمؤسسات الدينية الرسمية, الذين أرادوا أن يرقعوا كفر حكامهم المعاصرين وإلباسهم زورا وبهتانا سربال الإسلام.

ولا يسمح الإيجاز الذي يحكم هذا الكتاب, بمزيد من الشواهد والتفاصيل, إلا أني ألفت نظر القارئ المسلم, وخاصة من يتوجه إليهم هذا الكتاب من إخواننا في باكستان, ولا سيما علماءهم الذين يدركون هذه الدقائق ويعرفونها بفضل ما أتاهم الله من العلم, ألفت النظر إلى نقاط مهمة لفهم حقيقة كفر حكام بلاد المسلمين اليوم وردتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت