فهرس الكتاب
24-ذكر شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في ترجمة ابن الفارض ما نصه:"وقد كنت سألت شيخنا سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني عن ابن عربي فبادر بالجواب بأنه كافر، فسألته عن ابن الفارض فقال: لا أحب أن أتكلم فيه فقلت:ما الفرق بينهما والموضع واحد ؟ وأنشدته من التائية فقطع علي بعد إنشادي عدة أبيات بقوله هذا كفر، هذا كفر"اهـ (1)
25-وممن كفره أيضا العلامة برهان الدين السفاقيني صاحب الإعراب ونظم قصيدة طويلة رائعة في الرد عليه وعلى أمثاله يقول فيها:
فشيخهم الطائي في ذاك قدوة
يرى كل شيء في الوجود هو الحقا
وكم من غوي كابن سبعين مثله
وكلهم بالكفر قد طوقوا طوقا
وكالششتري القونوي وابن فارض
فلا برد الله ثراهم ولا أسقى (2)
26-وقال حافظ عصره وفريد دهره شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي بعد حط الحافظ سيف الدين بن المجد على الحريري الصوفي:"فكيف لو رأى الشيخ كلام ابن عربي الذي هو محض الكفر والزندقة لقال هذا الدجال المنتظر ولكن كان ابن عربي منقطعا عن الناس إنما يجتمع به آحاد الاتحادية لا يصرح بأمره لكل أحد ولم تشتهر كتبه إلا بعد موته ولهذا تمادى أمره فلما كان على رأس السبع مائة جدد الله لهذه الأمة دينها بهتكه وفضيحته ودار بين العلماء كتابه الفصوص وقد خط عليه الشيخ القدوة الصالح إبراهم بن معضاد الجعبري فيما حدثني به شيخنا ابن تيمية عن التاج البارنباري أنه سمع الشيخ إبراهيم يذكر ابن عربي قال: (كان يقول بقدم العالم ولا يحرم فرجا) وحكى عنه ابن تيمية أنه قال لما اجتمعت بابن عربي: رأيت شيخا نجسا يكذب بكل كتاب أنزله الله وبكل نبي أرسله الله" (3) اهـ
(1) لسان الميزان 4/365
(2) تنبيه الغبي ص 160
(3) التاريخ الإسلامي للذهبي ج20 الورقة 57 إلى 62