لقد حذفت من وسط كلام صاحب جواهر المعاني ما فيه الحجة الدامغة عليك حيث حذفت بعد قوله:"فما برح الأخذ عن المحدثات... ما نصه:"وذلك معلوم عند أهل الله عز وجل ومن قطع عمره في معرفة المحدثات وتفصيلها فإنه حظه من ربه عز وجل لأن العلوم المتعلقة بالمحدثات يفنى الرجل فيها ولا يبلغ إلى حقيقتها ولو أنك يا أخى سلكت على يد شيخ من أهل الله عز وجل لأوصلك حضرة شهود الحق تعالى فتأخذ منه العلم بالأمور عن طريق الإلهام الصحيح من غير تعب ولا نصب ولا سهر كما أخذه الخضر عليه السلام فلا علم إلا ما كان عن كشف وشهود لا عن نظر وفكر وظن وتخمين وكان الشيخ الكامل أبو يزيد البسطامي..." (1) إلخ ما تقدم ."
فانظر إلى الكذب والخيانة والخديعة التي وقعت فيها وإن تعجب فعجب قول شيخه الذي حذفه"فلا علم إلا ما كان عن كشف... إلى آخره. فهل يقول هذا مؤمن بالرسل والكتب ؟!!"
العلم للرجل اللبيب زيادة
ونقيصة للأحمق الطياش
مثل النهار يزيد أبصار الورى
نورا ويعمى أعين الخفاش
الوجه الثالث:
وإليك أخي القارئ الكريم أمثلة على ادعائهم للوحي من نصوص كلام التجاني:
أ - قال التجاني:"الأمر العام الذي كان يأتيه عاما للأمة طوي بساط ذلك بموته - صلى الله عليه وسلم - وبقي الأمر الخاص الذي كان يلقيه للخاص فإن ذلك في حياته وبعد مماته دائما لا ينقطع" (2) اهـ
فانظر كيف جعل الشرع للعوام وجعل لهم شرعا خاصا بهم.
(1) جواهر المعاني 1/14 ـ 15
(2) جواهر المعاني 1/103