ب - قال التجاني:"وأما أصحاب باطن الألوهية وهم الصديقون فوحيه إليهم أن كشف لهم أحوال الغيب جهارا وأسمعهم سبحانه وتعالى لذة مساررته لهم لتبدي حقائق تلك الأسرار لكن وإن بلغوا ما بلغوا من وحي الله إليهم تقصر رتبتهم عن مرتبة الأقطاب كما أن الأقطاب وإن بلغوا ما بلغوا من وحي الله إليهم تقتصر مرتبتهم عن مرتبة النبيين عليه الصلاة والسلام" (1) اهـ
ج - وقال التجاني:"ومن الوحي أيضا ما يكون بالنظر في مراتب الأسماء والصفات وما تستحقه من الخواص فيأخذ منها فيضا إلهيا ووحيا ربانيا يعلم به حكم الغيب وصريح الأمر الإلهي ومن الوحي ما يكون بطريق الورود يرد عليه الوارد في حضرته من عند الله تعالى في منزلة الرسول من عنده فيلقى إليه ما يلقى من التعريفات والأسرار والعلوم وكشف الغيوب وتحقيق الأمر" (2) اهـ فانظر كيف جعلوا أنفسهم في الوحي في منزلة الرسول أليس هذا هو ادعاء النبوة بصريح العبارة يا عباد الله ؟
د - وقال التجاني:"اعلم أن عند الصديق بل عند كل صديق من العلم القطعي من عند الله بطريق الوحي التحقيقي بما أفاض عليه من العلوم وعرفه من حقائقها" (3) اهـ
بهذه النصوص الصريحة يتبين لكل أحد ما هم عليه من ادعاء النبوة حيث يدعون الوحي إليهم وحصولهم على العلم من غير طريق رسول - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الرابع:
(1) المصدر السابق 1/203- 204
(2) المصدر السابق 1/204
(3) المصدر السابق 1/ 215