قال التجاني: قوله" (الساري) معناه أنه - صلى الله عليه وسلم - سار في جميع الموجودات كسريان الماء في الأشجار لا قيام لها بدونه وتلك السراية منه - صلى الله عليه وسلم - في الموجودات لا مطمع للعقل في دركها ولا أن يحوم حول حماها فما وصل إليها أحد من خلق الله ولا عرف لها كيفية ولا صورة وكل الوجود في حجاب عن هذا الإدراك يعني إدراك السراية منه في الموجودات فما أدركتها أكابر الملائكة العالين ولا أكابر الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام كلهم لم يشموا لها رائحة فمن دونهم أحرى وأولى لا يذوق منها شيئا وغاية السريان أنه - صلى الله عليه وسلم - لو فقد سريانه في ذاته من ذوات الأكوان لصارت محض العدم من ساعتها" (1) اهـ
ج - من ذكره مرتين ليكثر به العدد كأبي عبد الله الأسنوي هو نفس محمد بن يحي الأسنوي (2) .
د - الجماعة الرابعة قالت برؤية الروح أو الرؤية الحالية كالسيوطي حيث قال:"ليست الرؤيا البصرية كالرؤية المتعارفة عند الناس من رؤية بعضهم لبعض وإنما هي جمعية حالية وحالة برزخية وأمر وجداني لا يدرك حقيقته إلا من باشره" (3) اهـ
الوجه الثامن:
أعلم أن الصوفية القائلين برؤية الأنبياء يقظة إنما يقلدون النصارى فإنهم قد اشتهروا بذلك.
(1) جواهر المعاني 2/421
(2) الحاوي 2/246
(3) الحاوي 2/249