فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 304

وصارت تمجد الله بصوت عال فهب أهلها وقالوا لها ماذا جرى لك ؟ فقالت لم تروا النور وتسمعوا الصوت ؟ قالوا لا قالت جيئوني بالضوء فلما أحضروا القنديل رأوا في جبينها علامة طائر يشبه النسر صافا جناحيه ممتدا على طول جبينها وعرضه ( أي جبهتها ) وليس ماسا للحاجبين ولا شعر الرأس ولونه عنابي كالدم ورسمه متقن كأنه رسم فنان عظيم" (1) اهـ"

فهؤلاء النصارى هم سلفكم في هذه المسألة ما لكم سلف سواهم.

الوجه التاسع:

وأما احتفاله بأن السيوطي ألف في هذا الموضوع رسالة فتلك قاصمة ظهره لأن السيوطي على سعة اطلاعه وضخامة المكتبة المحمودية التي كان فيها لم يستطع أن يورد حديثا واحدا في المسألة لا صحيحا ولا ضعيفا ولا مرفوعا ولا موقوفا ولا مقطوعا مع حاجته الشديدة إليه، بل صرح الحفاظ أن هذه المسألة لم ير فيها أي حديث البتة.

منهم العلامة شمس الدين السخاوي خليفة الحافظ بن حجر قال:"لم يصل إلينا ذلك عن أحد من الصحابة ولا عمن بعدهم وقد اشتد حزن فاطمة عليه - صلى الله عليه وسلم - حتى ماتت كمدا بعد ستة أشهر على الصحيح وبيتها مجاور لضريحه الشريف ولم ينقل عنها رؤيته في المدة التي تأخرت عنه" (2) اهـ

الوجه العاشر:

ثم هؤلاء الذين يدعون الرؤية إنما يرون صور الشياطين فتخدعهم لأنها تتمثل لهم في أي صورة جميلة وتقول أنها محمد - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من الأنبياء قال العلامة أدييج الكمليلي:

وما ادعوا من أخذ هذا الورد

عن الرسول يقظة لا يجدي

إذ لم تحقق في اللقاء الدعوى

ولم تنل كرامة بطغوى

ولم يرد عن النبي المصطفي

لقياه يقظة بنور ما انطفي

فصح أن يخاطب التجاني

شيطانه من جهة العدنانى (3)

(1) تفسير المنار 11/437 ـ 438

(2) المواهب اللدنية 2/297

(3) مشتهي الخارف ص 108

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت