فهرس الكتاب
وممن نقل الإجماع على ذلك الإمام ابن حزم إذ قال:"وأعلموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكتم من الشريعة كلمة فما فوقها ولا أطلع أخص الناس به من زوجة أو ابنة عم أو ابن عم أو صاحب على شيء من الشريعة كتمه عن الأحمر والأسود ورعاة الغنم ولا كان عنده عليه السلام سر ولا رمز ولا باطن غير ما دعا الناس كلهم إليه ولو كتمهم شيئا لما بلغ كما أمر ومن قال هذا فهو كافر فإياكم وكل قول لم يبين سبيله ولا وضح دليله ولا تعوجوا عما مضى عليه نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم"الفصل في الملل والأهواء والنحل 2/116 اهـ
الوجه الخامس:
قال القاضي عياض:"وكذلك من أضاف إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم - تعمد الكذب فيما بلغه أو أخبر به أو شك في صدقه أو سبه أو قال إنه لم يبلغ أو استخف به أو بأحد من الأنبياء أو أزرى عليهم أو آذاهم أو قتل نبيا أو حاربه فهو كافر بإجماع"الشفاء 2/586 اهـ
الوجه السادس:
قال علي دخيل الله:"ومن اعتقد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد كتم شيئا مما أوحاه الله إليه فقد كفر لمخالفته لصريح القرآن والسنة المطهرة وإجماع الأمة"التجانية ص 165 اهـ
الوجه السابع:
قال الرازي:"أجمع المسلمون على أنه لا يجوز على الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يخون في الوحي والتنزيل وأن يترك بعض ما يوحى إليه لأن تجويزه يؤدي إلى الشك في كل الشرائع والتكاليف وذلك يقدح في النبوة وأيضا فالمقصود من الرسالة تبليغ تكاليف الله تعالى وأحكامه فإن لم تحصل هذه الفائدة فقد خرجت الرسالة عن أن تفيد فائدتها المطلوبة منها"التفسير الكبير 17/193 اهـ
الوجه الثامن:
لقد تولى الله الرد عليكم وعلى أمثالكم إذ شهد لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بالبلاغ في آيات كثيرة بأساليب متنوعة وإليك أمثلة منها:
-قال تعالى: { فإن تولوا فإنما عليك البلاغ } [ آل عمران 20 ] .