وفي: (صحيح البخاري) أنه قال-إبراهيم عليه السلام-لزوجه سارة: (يا سارة! ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك) . ثم كما تمثلت حينًا بمحمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وحده.
كما في: (المجموع) (11/ 436) ، و (المنطلق) (ص:235) للأستاذ: محمد أحمد الراشد، و (علو الهمة) (ص:42/ 43) .
وعن أنس-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (لقد أوذيت في الله وما يؤذَى أحد، وأُخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أتت عليَّ ثلاثون من بين يوم وليلة، ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال) (انظر بعض الأمثلة على هذا في:(صحيح البخاري) كتاب (الجهاد) (رقم:2934) ، وكتاب (بدء الخلق) (رقم:3231) ، و (صحيح مسلم) في (الجهاد والسير) . وغيرهما ... ).
فمن ثم: (انسدَّ باب شعور المؤمن بالغربة، فهو-لأنه يمثل الإيمان والحقيقة-يشعر بأن الناس جميعًا، وهم في ضلالهم هم الغرباء التائهون، ولذلك فإنه لما توهم واهم، فوصف عبد الوهاب عزام بالغربة، كان جوابه سريعًا، فقال-كما في:(المجموع) (11/ 436) ، و (المنطلق) (ص:235) للأستاذ: محمد أحمد الراشد، انتهى من (علو الهمة) (ص:42/ 43) :
قال لي صاحبٌ: أراك غريبًا * بين هذا الأنام دون خليل
قلت: كلا، بل: الأنام غريبٌ * أنا في عالمي، وهذي سبيلي).
إياكم والخوف من البلاء الذي نزل بنا فهو امتحان متوقع نزوله بكل موحد صادق، فاثبتوا واصبروا وصابروا فالنصر قادم لا محالة وعد من الله ورسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لا تخطفكم حضارة الأعداء الزائفة.