الصفحة 20 من 89

فحضارتهم رديئة كأفكارهم وقراراتهم ومؤتمراتهم ومؤامراتهم مفضوحة، والروح الخسيسة تموت عطشًا في سرابها الخادع، فحضارة أمريكا وحلفائها تحتضر، وإن لم تمت حتف أنفها. فلسوف تنتحر غدًا على يد رعاة البقر، وأنتم-وأمثالكم من الصالحين-الخلاص والمستقبل، ولا تقل مستسلمًا يئسًا بائسًا:

يهود هذا الزمان قد ملكوا * غاية آمالهم وما ملكوا

العز فيهم والملك عندهم * ومنهم المستشار والملك

يا أهل مصر إني نصحت لكم * تهودوا قد تهود الفلك!!

وقول الآخر:

إذا حكم النصارى في الفروج * وغالوا بالبغال وبالسروج

وذلت دولة الإسلام طرًا * وصار الأمر في أيدي العلوج

فقل: للأعور الدجال هذا * زمانك إن عزمت على الخروج [1]

ونحن نعلم أن من خاصية البشر الإقناع، وليس الإقماع، لأن الحق لا يقتله الباطل، ولا يموت، (إن الباطل كان زهوقًا) (سورة الإسراء، رقم الآية:81) ، وهذه الفتنة المفروضة عليهم مرحلية، ولكل ظالم وظلم نهاية، مهما طال الأمد [2] ... ولله در القائل-كما في: (صلاح الأمة في علو الهمة) (1/ 24) :

إذا لم تكن للحق أنت فمن يكون * والناس في محراب لذات الدنايا عاكفون

(1) -انظر: (مقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية سلاح فعال ... ) (ص:13/ 14) لعمر الحدوشي.

(2) -ومهما طال الأمد على ظلم الحكام الظالمين فسيأتي يوم ينقلب فيه السحر على الساحر، وقديمًا قيل: (الظلم إن دام دمر، والعدل إن دام عمر) ، وحقًا لقد دمر جبروت وظلم الظالم العلماني: ابن علي، وحفيد اليهود القذافي، وخادم الصهاينة حسني بارك، والأسود العنسي عبد الله طالح، وهذه الأرقام قابلة للإرتفاع إلى الآن وحتى وقد حدث كل هذا بدعاء وقنوت المظلومين والمقبوريين والمقهورين والمقتولين في غياهب سجونهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت