قال الحافظ ابن حجر في: (فتح الباري) (3/ 621) من مطبوعات: دار المعرفة: (عن أنس أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-"كان إذا قدم من سفر فنظر إلى جُدُرَات [1] المدينة أوْضَعَ [2] ناقته وإن كان على دابة حركها من حُبِّها" [3] .
وأخرجه أبو نعيم في: (المستخرج) من طريق خالد بن مَخْلَد عن محمد بن جعفر بن أبي كثير والحارث بن عمير جميعًا عن حميد، وقد أورد المصنف [4] طريق قتيبة [5] المذكورة في فضائل المدينة بلفظ الحارث بن عمير إلا أنه قال: (راحلته) بدل: (ناقته) ووقع في نسخة الصغاني، و"زاد الحارث بن عمير وغيره عن حميد"، وقد نبهت على من رواه كذلك موافقًا للحارث بن عمير في الزيادة المذكورة.
وفي الحديث دلالة على فضل المدينة وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه ... ) [6] .
(1) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (قال الحافظ ابن حجر في:(فتح الباري) (5/ 39/رقم:1802/ 25 - كتاب العمرة، 17 - باب: من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة) من مطبوعات: الدار العالمية للنشر والتوزيع، أو: (3/ 753/754) من مطبوعات: دار التقوى: (جُدُرَات) بضم الجيم والدال ... وهو جمع جُدُرٍ بضمتين جمع جِدَار ... -وقال شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز:"جُدُرات"، أي: حيطان، وهذا ينبغي حبًا لأهله وإخوانه).
(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (قال الحافظ ابن حجر في:(فتح الباري) (5/ 39/رقم:1802/ 25 - كتاب العمرة، 17 - باب: من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة) من مطبوعات: الدار العالمية للنشر والتوزيع، أو: (3/ 753/754) من مطبوعات: دار التقوى: قوله: (أَوْضَعَ) : أي: أسْرَعَ السَّيْرَ).
(3) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (قال الحافظ ابن حجر في:(فتح الباري) (5/ 39/رقم:1802/ 25 - كتاب العمرة، 17 - باب: من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة) من مطبوعات: الدار العالمية للنشر والتوزيع، أو: (3/ 753/754) من مطبوعات: دار التقوى: قوله: (من حبها) : وهو يتعلق بقوله: (حَرَّكَها) ، أي: حَرَّك دابتَه بسبب حبه المدينة).
(4) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (المراد بـ(المصنف) هنا، هو: محمد بن إسماعيل البخاري).
(5) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (طريق قتيبة أخرجها البخاري في:(صحيح البخاري) (5/ 39/رقم:1802/ 25 - كتاب العمرة، 17 - باب: من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة) من مطبوعات: الدار العالمية للنشر والتوزيع، أو: (3/ 753/754) من مطبوعات: دار التقوى، وهذا نصه:"حدثنا قتيبة-تصغير قتبة، وهو علي بن سعيد الثقفي، وكنيته أبو رجاء-، حدثنا إسماعيل-بن جعفر الأنصاري المدني-، عن حميد-بن أبي حميد ابن تير-أي: السهم-الخزاعي البصري، المتوفى سنة: (143هـ) وهو المعروف بالطويل-، عن أنس قال: جُدُرات"، تابعه الحارثُ بن عُميْر).
(6) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي: (أما الحديث المشهور على ألسنة العامة:(حب الوطن من الإيمان) فموضوع، كما قال الصغاني في: (موضوعاته) (ص:7/رقم:81) ، ولا يلتفت إلى ما ذهب إليه السيوطي، وقد قال المحدث الألباني في: (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة) (1/ 110/رقم:36) : ومعناه: غير مستقيم، إذ إن حب الوطن كحب النفس والمال ونحوه، كل ذلك غريزي في الإنسان، لا يمدح بحبه، ولا هو من لوازم الإيمان، ألا ترى أن الناس كلهم مشتركون في هذا الحب، لا فرق في ذلك بين مؤمنهم وكافرهم؟!).
وقد ذكر جماعة من المشايخ كل من ذكره في كتب الأحاديث الموضوعة في: (موسوعة الأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة) (4/ 180/رقم:9223) ، و (تحذير المسلمين) (ص:88) .
وقال العامري في: (الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث) (ص:85/ 126) : (ليس بحديث) ، وتكلم عليه العجلوني في: (كشف الخفاء) (1/ 413/414/رقم:1102) بتوسع في صفحتين، وقال الزركشي-وعنهم محمد بن نصر في: (تحذير أولي النهى من الأحاديث التي لا أصل لها) (1/ 438/439/رقم:99) - (لم أقف عليه) ، وقال القاري في: (المصنوع) : (لا أصل له عند الحفاظ) ، وقال الأصمعي فيما رواه الدينوري في: (المجالسة) ، كما في: (الجد الحثيث) (ص:85/ 126) ، (كشف الخفاء) (1/ 413/414/رقم:1102) :( ... قالت الهند: ثلاث خصال في ثلاثة أصناف من الحيوان:
1 -الإبل تحنُّ إلى أوطانها، وإن كان عهدها بعيدًا،
2 -والطير إلى وكره، وإن كان موضعه مجدبًا،
3 -والإنسان إلى أوطانه، وإن كان غيره أكثر نفعًا) .
وللحافظ السخاوي في: (المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة) (ص:138/رقم:386) -صححه وعلق حواشيه شيخنا العلامة المحدث عبد الله الغماري-بحث قيم حول حديث: (حب الوطن من الإيمان) -لمن أراد أن يرجع إليه.