الحادية عشرة: أن طمس الصور من تغيير المنكر الذي يجب على كل مسلم بحسب قدرته، فمن قدر على التغيير بيده فذلك هو الواجب عليه، كما فعل النبي ? حين هتك الستر الذي فيه الصور بيده الكريمة. وكما فعل ما أمره به جبريل من قطع رؤوس التصاوير التي كانت في ستر في بيته ?، وكما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين محا الصور التي في الكعبة بأمر النبي ?، ومن لم يقدر على التغيير بيده فإنه يجب عليه التغيير بلسانه فإن لم يستطع فبقلبه. والدليل على هذا قول النبي ?: «مَنْ رَأَى مِنْكُم مُنْكَرًا فلْيُغَيَّرَهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ» .
رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي ومسلم وأهل السنن من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه أيضًا ابن حبان.
وفي رواية للنسائي «مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَغَيَّرَهُ بِيَدِهِ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَغَيَّرَهُ بِلِسَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِلِسَانِهِ فَغَيَّرَهُ بِقَلْبِهِ فَقَدْ بَرِئَ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ» .