الصفحة 38 من 85

وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ? قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ مَا لا يُؤْمَرُونَ فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الإيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ» . وقد رواه ابن حبان في صحيحه بنحوه مختصرًا وروى الإمام أحمد طرفًا من أوله.

الثانية عشر: أن نهي النبي ? عن صناعة الصور واتخاذها في البيوت نهي تحريم، كما تقدم التنبيه على ذلك في الفائدة الأولى، وعلى هذا فإنه يجب اجتنابه لقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} . ولما رواه الإمام أحمد والبخاري، ومسلم والنسائي، وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ? أنه قال: «إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» .

الثالثة عشرة: مشروعية نقض التصاليب من الثياب والفرش ونحوها، ومحو ما ينقش في الجدران وغيرها وطمس ما يكون في الأوراق ونحوها، وكسر ما يكون له جرْم منها. وما لم يكن نقضه ولا محوه ولا كسره فإنه يجب طمسه وتلطيخه بما يغير هيئته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت