قال النووي في (شرح مسلم) : قال أهل العربية الرد هنا بمعنى المردود ومعناه فهو باطل غير معتد به. قال: وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمة ? فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات. وقال أيضًا: وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به. انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) : هذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده، فإن معناه من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه. ثم ذكر قول النووي إن هذا الحديث مما ينبغي أن يعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به كذلك. قال: وقال الطرقي: هذا الحديث يصلح أن يسمى نصف أدلة الشرع. قال الحافظ: وفيه رد المحدثات وأن النهي
يقتضي الفساد لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها. انتهى.
قلت: ومن المنهيات تصوير ذوات الأرواح بأي طريق كان عمل تصويرها إذ لا فرق بين إيجاد الصورة باليد وبين إيجادها بالآلة وعلى هذا فإنه يجب المنع منها على وجه العموم وردّ الفتيا بإباحة بعضها عملًا بأمر النبي ? برد المحدثات التي ليس عليها أمره.