الصفحة 57 من 85

الوجه الخامس: أن يقال إن القول بجواز تصوير بعض أجزاء البدن كاليد وحدها أو الرأس وحده وجواز التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية مخالف للأحاديث الثابتة عن النبي ? في النهي عن التصوير والتشديد فيه على وجه العموم الذي يشمل جميع الصور لذوات الأرواح سواء كانت الصور لها كاملة أو ناقصة. وقد ذكرت منها أربعة وثلاثين حديثًا في أول الكتاب فلتراجع ففيها أبلغ رد على هذا القول الباطل. وقد جاء فيها النهي عن الصور في البيت وعن صناعة الصور على وجه العموم الذي يشمل التصوير باليد والتصوير بالآلة الفوتوغرافية، ويشمل الصور التامة وغير التامة كتصوير بعض أجزاء البدن ويشمل الصور المجسَّمة وغير المجسَّمة، وفيها أيضًا النص على تحريم التصوير على وجه العموم الذي يشمل جميع ما تقدم ذكره. وفيها أيضًا لعن المصورين على وجه العموم الذي يشمل جميع ما تقدم ذكره. وفيها أيضًا الإِخبار بأن كل مصوِّر في النار يجعل له بكل صورة صوَّرها نفس تعذبه في جهنم. وفيها النص على أن المصورين أشد الناس عذابًا يوم القيامة، إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في تحريم التصوير والتشديد فيه، وكلها قد جاءت بلفظ العموم الذي يشمل التصوير باليد والتصوير بالآلة الفوتوغرافية ويشمل الصور المجسَّمة وغير المجسَّمة ويشمل الصور التامة وغير التامة، وقد خالفها المفتي بجواز التصوير بالآلة الفوتوغرافية وجواز تصوير اليد وحدها والرأس وحده، وليس له على مخالفتها مستند شرعي تسوغ به المخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت