وقد حذر الله تعالى من المخالفة عن أمر الرسول ? وشدد في ذلك فقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، وقال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} ، وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} ، وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِينًا} . وفي هذه الآية دليل على أن مخالفة الأحاديث الثابتة عن النبي ? في تحريم التصوير والتحذير منه معصية وضلال مبين فينبغي للمفتي بخلافها أن يتدارك نفسه بالتوبة وينشر الرجوع عن فتواه نشرًا يطلع عليه الخاصة والعامة وتنكشف به الشبهة عن الذين تعلقوا بفتواه وخالفوا من أجلها الأحاديث الثابتة عن النبي ? في النهي عن التصوير وتحريمه على وجه العموم.