الصفحة 65 من 85

وأما زعم المفتي أن التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافيه الفورية لا يحتاج إلى عمل بيد فجوابه من وجهين: أحدهما أن يقال هذا الكلام مبني على أحد أمرين: إما المغالطة في إنكار ما هو معلوم بالمشاهدة من عمل الأيدي في الآلة الفوتوغرافية الفورية لأجل التقاط الصورة بها، وإما الجهل بما تحتاج إليه من الأعمال اليدوية. وقد ذكرت ما يحتاج إليه من الأعمال اليدوية في الوجه الثاني عشر فليراجع ليعلم أن المفتي قد خفي عليه ما تحتاج إليه الآلة الفوتوغرافية الفورية من الأعمال اليدوية.

الوجه الثاني أن يقال لو أن إنسانًا أراد التصوير بالآلة الفوتوغرافية الفورية بدون أن يضع فيها فِلْمًا مزودًا بالمواد الكيمائية والأحماض، وبدون أن يضغط على المواضع التي يحصل بالضغط عليها تشغيل الآلة حتى تعمل عملها فهل يقول عاقل إنها تلتقط الصور حينئذ. كلا لا يقول ذلك إنسان يعقل ما يقول.

وأما زعمه أن التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية الفورية لا بأس به وأنه لا يدخل في التصوير، فجوابه من وجوه أحدها أن يقال إن كلام المفتي في هذه الجملة غريب وعجيب لما فيه من التناقض وإنكار الحقيقة التي يعرفها كل عاقل. فأما التناقض ففي أمرين أحدهما: أنه زعم أن التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية الفورية لا بأس به، ثم نقض ذلك فصرح أنه إذا كان الغرض من الالتقاط اقتناء الصورة ولو للذكرى صار ذلك الالتقاط حرامًا. وقال: واقتناء الصور للذكرى محرًم لأن النبي ? أخبر أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة. قال: وهذا يدل على تحريم اقتناء الصور في البيوت. قال: وأما تعليق الصور على الجدران فإنه محرم ولا يجوز والملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت