الصفحة 69 من 85

ومنها قوله تعالى: {وَلا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} . قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الكلام على هذه الآية في كتابه (أعلام الموقعين) : تقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه وقولهم لما لم يحرمه، هذا حرام، ولما لم يحله، هذا حلال. وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله أحله وحرمه. قال بعض السلف: (ليتق أحدكم أن يقول أحل الله كذا وحرم كذا فيقول الله له كذبت لم أحل كذا ولم أحرم كذا) . فلا ينبغي أن يقول لما لا يعلم ورود الوحي المبين بتحليله أو تحريمه أحله الله أو حرمه لمجرد التقليد أو بالتأويل. انتهى.

وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية: ويدخل في هذا كل من ابتدع بدعة ليس له فيها مستند شرعي أو حلل شيئًا مما حرم الله أو حرم شيئًا مما أباح الله بمجرد رأيه وتشهيه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت