وروى الدارمي والنسائي والبيهقي أيضًا عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه أنه قال: «إِذَا سُئِلْتُمْ عَنْ شَيءٍ فَانْظُرُوا فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا اجْتمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَاجْتَهِدْ رَأْيَكَ» . وقد رواه الحاكم بنحوه وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه.
وروى البيهقي أيضًا عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال لمسلمة بن مُخَلّد: (اقضِ بكتاب الله عزَّ وجلَّ فإن لم يكن في كتاب الله ففي سنة النبي ? فإن لم يكن في سنة النبي ? فادعٌ أهل الرأي ثم اجتهد) .
وروى البيهقي أيضًا عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (إذا سئل عن شيء هو في كتاب الله قال به، وإذا لم يكن في كتاب الله وقاله رسول الله ? قال به، وإن لم يكن في كتاب الله ولم يقله رسول الله ? وقاله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال به، وإلا اجتهد رأيه) .
وروى الدارمي عن أبي الشعثاء أن ابن عمر، رضي الله عنهما قال له: يا أبا الشعثاء إنك من فقهاء البصرة فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت.
وروى الدارمي أيضًا أن أبا سلمة قال للحسن: إنه بلغني أنك تفتي برأيك فلا تفت برأيك إلا أن يكون سنة عن رسول الله ? أو كتاب منزل.