بالهيئة القيادية العليا للحزب، يتوعد بإنزال: «عقوبات شديدة بالضالعين في المواجهات ... طبقا لما ينص عليه القانون» . أما لي زهي، رئيس الحزب الشيوعي في الإقليم، فما كان منه إلا توضيح ما قاله رئيسه، في مؤتمر صحفي، بأن: «المحرضين الرئيسيين يمكن أن يعدموا» [1] .
والسؤال بموجب التعديلات القانونية الجديدة: هل استخدم المحتجون على الظلم، والذين تسميهم الصين بـ «مثيري الشغب» ، الجمرة الخبيثة في احتجاجاتهم كي تنفذ الصين بحق بعضهم لاحقا أحكاما فعلية بالإعدام؟! وهل من حق الصين أن تعلن عن تنفيذ عقوبات بالإعدام ضد ناشطين اجتماعيين أو سياسيين؟ أو أن تحتفظ بحيثيات الأحكام الصادرة والمحاكمات باعتبارها، كالعادة، معطيات سرية تتعلق بأمن الدولة؟ وإذا كانت هذه الممارسات الخفية قانونية ألا يمكن القول أن جرد الإعلان عن تنفيذ أحكام الإعدام بلا أية حيثيات إرهابا رسميا من قبل الدولة؟
كان على «الأخوة الكبار» ، كما يحسبون أنفسهم، أن يسترشدوا بـ «حكمة الشرق» ، وأن يراجعوا مواقفهم وممارساتهم بعد الأحداث، لكن بما أنهم في حالة سُعار، فقد مضوا، كالعادة، في سياسة الهروب إلى الأمام عبر تفويض الجيش وتأهيله للمشاركة في «مكافحة الإرهاب» . فقد نقلت صحيفة « China Daily - 31/ 7/2009 » عن الجنرال العام منغ قوه بينغ Meng Guo Ping، بعد تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات الروسية على مكافحة الإرهاب، قوله أن: «الجيش يعمل على صياغة مرسوم لعمليات مكافحة الإرهاب استنادا إلى خبرته في المهمات المعنية على مدار السنوات القلائل الماضية» .
ولأنها المرة الأولى التي يتسلم فيها الجيش مهمات ذات طابع سياسي منذ تأسيسه قبل 82 عاما؛ فإن القراءة الأولية لمثل هذا الإجراء تشير إلى أن مهمة الاحتفاظ بتركستان الشرقية قد تناط مستقبلا للجيش كما هو الشأن في روسيا، وهذا ليس إلا تفويضا خطيرا له في إدارة تركستان بغطاء رسمي وتشريعي من القيادة السياسية، وإلا ما كان الجيش بحاجة للائحة قانونية توجه سياساته وعملياته العسكرية. إذ نقلت الصحيفة، أيضا، عن الجنرال بينغ - Ping القول: «يمكن إعطاء الجيش المهمة الرئيسية لتوفير قوات خاصة لمكافحة الإرهاب والدعم الاستخباراتي» ، مشيرا إلى أنه: «سيتم إجراء مزيد من التبادلات مع القوات المسلحة الأجنبية، تضم مشاطرة المعلومات بشأن مكافحة الإرهاب، لافتا إلى أن العمليات الخارجية ستشمل بذل جهود مشتركة لتجريد الإرهابيين من السلاح، بينها إجراءات لاستدراجهم وسحبهم خارجا» .
(1) تشديد الإجراءات بشنغيانغ وقلق إسلامي، قناة الجزيرة الفضائية، 9/ 7/2009، http://www.aljazeera.net/NR/exeres/E1293941 - C813 - 45D8 - B448 - EB53A06981EE.htm