الصفحة 15 من 35

وفي وقت لاحق (28/ 3/1096) ؛ أصدرت السلطات الصينية قرارا سريا عرف بـ «الوثيقة رقم 7» ، واستهدف محاربة الدين بعشرة إجراءات صارمة. وشرعت بتطبيقه في 12/ 3/1996 عبر ما اشتهر بحملة «إضرب بقوة Yan Da» . وكانت أبرز تطبيقات الحملة، بحسب مصادر تركستانية [1] وأجنبية استهداف المسلمين من منسوبي وموظفي أجهزة الحكم الصيني والنساء والشباب، ومنعهم من الصوم وارتياد المساجد، وحظر التعليم الإسلامي. أما أبرز ردود الفعل عليها فكان ما حدث من انتفاضة في مدينة غولجة ليلة 27 رمضان سنة 1417هـ، عندما وقف رجال المباحث والاستخبارات والشرطة أمام أبواب المساجد، يمنعون الشباب والنساء من دخول المساجد لأداء صلاة التراويح والتهجد، فاشتبك المسلمون معهم، واندلعت ثورة عارمة تدخل فيها الجيش الصيني لتنتهي بمقتل أكثر من 300 مسلم، واعتقال نحو 10 آلاف آخرين. ثم تواصلت الحملة بشهادة وانغ لي جوان Wang Lequan، أمين عام الحزب الشيوعي في البلاد، على متن صفحات جريدة شينجيانغ الرسمية، حيث صرح بتاريخ 11/ 7/1997: «أن السلطات الصينية اعتقلت 17000 شخص وأرسلتهم إلى معسكرات السخرة لجيش التحرير والبناء» . وذكرت الصحيفة بتاريخ 21/ 6/1997:] أن الأجهزة الصينية هدمت 133 مسجدا وأغلقت 105 مدارس إسلامية؛ في بلدة «قراقاش» وحدها في محافظة «خوتن» [.

بدأت رهانات الحكومة الصينية على حزمة قوانينها القمعية وممارساتها الخفية في قمع السكان تتكشف على بفعل نشاطات مراكز الأبحاث الدولية ومنظمات حقوق الإنسان العالمية. إذ ينقل باحث تركستاني، كمثال، عن د. باول جورج Dr. Paul George ، الباحث المستقل في قضايا التنمية السياسية والأمن العالمي، في مقالة له نشرها مكتب مباحث الأمن الكندي تحت رقم 73 في ربيع سنة 1998 بعنوان:] «اضطراب الإسلام في مقاطعة شنجيانغ» قوله: «أن بكين تعمل بشكل منظم في التحكم والسيطرة على النشاطات الدينية في كافة أنحاء الصين، بدعوى حماية الوحدة الوطنية والاستقرار، ولكن في «شنجانغ» ، حيث الإسلام يبدو بشكل ملحوظ في الهوية الوطنية والثقافية المحلية، فتعده بكين تهديدا مباشرا لسلطانها، وتعتبر المساجد والمدارس الإسلامية مراكز استياء لحكمها، ومن ثم تقوم من وقت لآخر باعتقال رجال الدين ومعاقبتهم بعنف [[2] .

وسواء أنكرت السلطات الصينية مثل هذه الشهادات أو اعترفت بها؛ فإن أغلب الممارسات الصينية ضد المسلمين والدين وكذا منظومة القوانين في تركستان الشرقية، والتي نقلها وفصّل بها باحثون تركستانيون، وجدت طريقها، أخيرا، إلى المؤسسات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان. إذ للمرة الأولى تنجح منظمة دولية ( Watch Human Rights) ، بالتعاون مع منظمة هيومن رايتس الصينية، في التحقق من حزمة القوانين الرسمية، السرية والعلنية، والممارسات الصينية ضد الإيغوريين في تركستان الشرقية، وتوثقها في تقرير رسمي بعنوان: «ضربات

(1) توختي آخون أركين، تركستان الشرقية والاحتلال الصينى، 6/ 6/2004.

(2) توختي آخون أركين، تركستان الشرقية والإحتلال الصينى، 6/ 6/2004.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت