الصفحة 105 من 192

(حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ) أي أهل الكُفر (يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا) الحسرة أيها المبارك أشد الندامة ما الحسرة ؟ أشد الندامة ــ سنُبحر هنا نحويًا وبلاغيًا ولغويًا قدر الإمكان ـ أما من حيث الصناعة النحوية: فالياء حرف نداء الياء حرف نداء والمنادى الحسرة والتقدير يا حسرةُ احضري أو يا حسرةُ هذا أوانُك وهذا قول سيبويه تبعه أكثرُ الناس عليه هذا قول من ؟ سيبويه إمام النُحاة وتبعه أكثر الناس عليه والعرب في المنادى يُقسّمون المنادى بعد أن يأتون بحرفه أو لا يأتون يحذفونه تقديرا من أحرفهم الشهيرة الياء وهيا وأي والهمزة ، ثم إن المنادى يُقسمونه في قضية إعرابه وبناءه فيسمونه مفردًا ويقصدون به ما ليس مُضافًا ولا شبيهًا بالمضاف مثل قول الله جل وعلا ( { يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا } هود48..) (يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) وهذا يسمونه منادى مفرد لكن لا يقصدون بالمفرد أنه لا ثاني له ولا جمع لا يقصدون ليس مُضافًا ولا شبيه بالمضاف ويأتون به مُضافًا مثل الآية التي بين أيدينا (يَا حَسْرَتَنَا) فكلمة حسرة مضافة إلى ناء الدالة على الفاعلين ، ويأتي شبيهًا بالمضاف كقول الشاعر:

أيا راكبًا أما عرضت فبلغًا */* ... من نجران أن لا تلاقيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت