الصفحة 117 من 192

الأول:: تغييرُها حرفيًا ومنه قول الله جل وعلا: ( {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ} ماذا ؟ { قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} يعني أتوا بأحرف وكلمات غيرها { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ } البقرة59..) وهذا النوع ليس هو المقصود في هذه الآية في آية الأنعام .

التبديل الثاني وهو الأخير التبديل الأخير:: هو ردها بمعنى الحيلولة بينها وبين أن تقع وهذا لا يقدر عليه أحد وهو المقصود بآية الأنعام إذًا المقصود بكلمات الله في آيات الأنعام وعده ووعيده وعده وماذا ؟ ووعيده واضح المعنى ـ وسأشرحها تفصيلًا حتى يتضح المعنى إذًا فرغتم من الكتابة ـ فالآن تنبه لو جاء إنسان في مجتمع بادية أو مجتمع أمي لا يعرفون القرآن لا يحفظون لا يوجد أحد يحفظ القرآن ثم قال أنا أريد أن أثبت لك أنني أستطيع أن أغير كلام الله فقرأ الآية عمدًا خطأ وأدخل آيةً مكان آية أو أتى بأحرف من عنده فهذا بدّل كلام الله لكنه ليس المقصود بآية الأنعام (وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ) لأن كلمات الله في آيات الأنعام المقصود بها وعده وماذا ؟ ووعيده هذا يندرج في الأول ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) أو ( { يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ } المائدة41..) كلها داخلة في هذا لكن (وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ) الله وعد أهل الإيمان بالنصر وتوعد أهل الكفر بالاضمحلال والنهاية والإهلاك هذا الأمر وعد الله ووعيده لا يقدر أحدٌ على تبديله لا يقدر أحدٌ على تبديله ، ثم تطمنة لنبيه صلى الله عليه وسلم قال جل وعلا (وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ) أيُها النبي (مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ) أي من أخبار المرسلين ما يثبت لك أن الله نصرهم فنفذ في أممهم وعيده وأعطى الأنبياء وعده ولم يقدر أحد أن يُبدل كلمات الله وأضحٌ هذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت