الصفحة 13 من 192

نعود الآن لقوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ) هنا يمتن الله جل وعلا عليهم وهو يحاورهم في قضية أنهم ينكرون البعث والنشور قال (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ) والقرآن في خلق الإنسان يأتي على ضربين: إما تذكير بخلق آدم وهنا يقول خلقكم من طين من تراب من صلصال وأحيانًا يتكلم عن الإنسان الناشئ عن أبيه آدم فيتكلم الخلق عن ماء أو عن نطفة فيأتي الله بذكر الخلق عن ماء أو عن نطفة لكن ما السر أن الله جل وعلا هنا يقول (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ) ؟

قلنا أن الغاية من الآية إثبات البعث والنشور وهؤلاء المخاطبون أهل الإشراك يستبعدون إذا أصبحوا تُرابًا أن يُبعثوا فذكرهم ربهم تبارك وتعالى بأن أصل خلقهم من ؟ من طين فهذا الطين أو التراب الذي تزعمون أننا نعجز أن نعيدكم منه أصلًا نحن خلقناكم منه واضح .. ( {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ } ق15..) وقد حررنا في دروسٍ مضت وأيامٍ خلت الكثير من قضايا البعث والنشور مما لا حاجة لتكراره لكن نؤكد على قضية السر في كلمة طين (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ) وقد مر معنا أن آدم عليه السلام مرّ بثلاثة مراحل: خلق من تراب ،، ثم هذا التراب مزج بالماء فأصبح طينًا ،، ثم هذا الماء الممزوج بالتراب والذي أصبح طينًا تُرك حتى يبس وأصبح فخارًا فهذه المرحلة الفخارية وهي ثلاثة مراحل مرّ بها خلقُ أبينا آدم عليه السلام .

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت