(َمِنَ الْمَعْزِ) المعز التيس معروف ذكراه والعنزُ هي الأنثى منه وقد جاءت العنز في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على أعرابي فأكرمه ـ أي أن الأعرابي أكرم النبي صلى الله عليه وسلم وهو في سفره ـ فقال عليه الصلاة والسلام وهو يعلم الأمة في كيفيه رد صنائع المعروف قال للأعرابي"تعاهدنا"أأتنا يعني إن جاءت فرصة تأتي المدينة تعال حتى نُكرمك قُدّر للأعرابي أن يدخل المدينة فاحتفى به صلى الله عليه وسلم وقال له"سلني حاجتك"ثقافة الأعرابي محدودة والعلم والإيمان عندهُ لم يكُن بذلك الشأن لبعُده على موطن العلم فقال أعنُزًا يحلبُها أهلي فقال صلى الله عليه وسلم"عجز هذا الأعرابي أن يكون كعجوز بني إسرائيل"قالوا: يا رسول الله وما عجوز بني إسرائيل ؟ فقال عليه الصلاة والسلام"إن موسى لما أراد أن يخرج ببني إسرائيل من أرض مصر قال لهُ علمائُها إن يوسف أخذ علينا العهد اتفاقًا إذا خرجنا أنّ نخرجه معنا ـ مع أن يوسف وقتها ميت ـ قال ومن يدلني على قبر يوسف قالوا لا يعرفهُ إلا عجوزٌ في بني إسرائيل فأتى موسى عليه السلام إلا تلك العجوز قالت لا أدلك حتى تؤتيني سؤلي أو شرطي قال وما ٍسُؤلك ما شرطُكِ قالت أن أكون مرافقتك في الجنة"فالنبي عليه الصلاة والسلام ضرب هذا كمثل واقعي على أن الإنسان يجب أن ترتفع همتهُ كما ارتفعت همة عجوز بني إسرائيل وهذا الأعرابي لبساطته وقلت علمه لم يكن يطلب إلا أعنُزًا يحلبُها أهلهُ .
قال الله تعالى ( وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ)
والله جل وعلا لم يحرم لا الذكر من الضأن ولا الذكر من المعز ولا الأنثى من الضأن ولا الأنثى من المعز .