في هذه الآيات الثلاث ذكر الله جل وعلا فيهن أمُهات الفضائل وأُصول الرذائل فأصول الرذائل ذُكرت لنجتنبها وأُمهات الفضائل ذُكرت ولو بمفهوم المخالفة حتى نتبعها وخُتمت هذه الآيات بأنها وصايا من رب العالمين جل جلاله لعبادة وتضمنت كل ما فيه تهذيب النفوس وتزكيتها ولو كانت سورة ألأنعام سورةً مكية كذلك لا يعني أبدًا أن القرآن أغفل تزكية النفس وتهذيبها في أيام المجتمع المكي خاصةً وأن النبي صلى الله عليه وسلم بُعث بين قومٍ كانت الضلالة قد ضربت أطنابها في حياتهم وعلى مسيرة حياتهم الاجتماعية خاصة فجاء القرآن كما بينّا يأتي بأمهات الفضائل ليتبعها الناس وأصول جوامع الرذائل ليتركها الناس ويحذرُها.
هنا سنتكلم إطلالة عامة لن نتكلم آيةً آيةً أو لفظةً لفظة أو حرفًا حرفًا لأن المسائل هنا ظاهرة بينة ليست وصايا فقهية استغرق فهمها تحتاجُ إلى تحرير وذكر أقولٍ لُلعلماء وأئمة المحاريب وإنما هي وصايا ظاهرة بينة من رب العالمين جل جلالة .
الشركُ بالله أعظم الذنوب وأجلُها وأكبرُها"قال أيُ الذنب أعظم قال أن تجعل للهِ ندًا وقد خلقك"وهو من أعظم سوء الأدب مع رب العالين جل جلالة ومن عرف الله حق المعرفة لم يُشرك مع الله مثقال ذرة يحبطُ به العمل ويُلفى به العبد ويُحرم به دخول الجنة أبد الآبدين ولذلك صدره الله جل وعلا.
الوالدان جعلهما الله سببٌ في وجودك وعظم الله جل وعلا حقهما ومن تعظيم الله تعظيم من عظمة الله جل وعلا .
سوء الظن بالله والخوف من الفقر لا ينبغي لمؤمنٍ أن يتحلى به ولهذا قال الله { ولا تقتلوا أولادكم من إملاق } .