فهرس الكتاب
حرم ربُنا جل وعلا الفواحش ما ظهر منها وما بطن والناس في زماننا والعياذُ بالله صُرفوا إلى الفواحش ، التقنية الحديثة ساعدتهم في توثيق ما يسمعون فيلجئون إلى حدثٍ من الفتيان أو إلى فتاةٍ من الفتيات فينتهزون من مؤمنٍ غر أو مؤمنةٍ غرّة خطأً وقعوا فيه فيوثقونهُ ثم يجعلون من ذاك التوثيق سواءً كان تسجيلًا صوتيًا أو تصويرًا يُعرض يجعلونهُ سبيلًا إلى تكرار تلك الفاحشة يهددون به من وقع في زللٍ أو خلل من المؤمنين وهؤلاء الذين يجنحون إلى هذا إضافةً إلى دلالة شبه انتفاء الإيمان منهم إيمانهم ضعيف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا يزني الرجل حين يزني وهو مؤمن"هؤلاء كما أن صنيعهم هذا يدلُ على أنهم ضعفت إيمانهم ويقينهم يظنون أنهم أحكموا الصنعة وتناسوا أن هُناك ربً رقيبًا لا يخفى عليه شيء ، لماذا قدم الله النهي عن الشرك ؟ لأن التوحيد من أعظم ما يغرس في القلوب تعظيم الله ، ومن تعظيم الله أن تتذكر أن الله رقيبٌ عليك فأصحابُ هذا المنحى عياذًا بالله يتناسون هذا ويتناسون بطشه وجبروته وعظيم انتقامه وسنذكر الآن قصةً وقعت ذكرها الشيخ صالح الخضيري في كتابة العبر في حوداث الدهر وهو أنه قبل 52عامًا تقريبًا من عامنا هذا أي عام 376هـ للهجرة بعد الثلاث مئة تقريبًا في إحدى أقاليم بلادنا المباركة كان هناك مطرٌ غزير استمر أيامًا حتى تعطلت مصالح الناس وقصروا عن الذهاب والإياب والبيوت يوم ذاك في ذلك الإقليم كان أكثرُها من طين فخاف أهلُها أن تسقُط عليهم ففروا إلا قليلا وخرجوا من بيوتهم ، يوجدُ أحدُ الناس احتاج إلى مال فذهب إلى جاره يستقرضه فلما دخل على جاره كان الرجل طيب النفس ـ أي الجار ـ سليم السريرة سألهُ مالًا وكان مريضًا فرفع الوسادة وأخرج صُرةً فيها جنيهات وأعطاهُ ما احتاجه وطلبه ثم رد الوسادة على الصُرة هذا الطالب المُقترض كان خبيث الطوية فطمع في المال فلما جاء الليل وحل الظلام وأمسى الناس تسور