الصفحة 187 من 192

البيت ولا حاجة لأن يتكلف في تسوره فالمطر ينزل والبيوت من طين ثم جاء فوجد صاحبهُ نائمًا وزوجتهُ معهُ وطفله رضيعة لهما على الفراش فأحكم الصنعة وحمل الطفلة بلحافها وغطائها و وطائها ووضعها في فناء الدار ـ تُسمية العامة حوش ـ وضعها في فناء الدار والمطر ينزل تنحى قليلًا واختفى وكان يُؤمل أن يزداد تساقُط المطر فتستيقظ الطفلة فتبكي فتسمعها الأُم فتأتي إليها فيخلوا الوضع فيأتي هو للوسادة والرجلُ مريضٌ نائم فيأخُذ المال ووقع كما رسم استيقظت الطفلة أخذت تبكي وتوالى بُكاءها استيقظت الأُم لكن الأم تعجبت من أن الطفلة ليست قادرةً على المشي كيف انتقلت إلى فناء الدار وزادها خوفًا أنها لم تجد وطاء ولا لحاف ولا فراش ابنتها تقول في نفسها لو قدرنا أن الطفلة تقلبت وهذا قد يُعقل أن يحدُث لكن ما الذي ذهب بالغطاء والفراش إلى هناك فازداد خوفها وأيقظت زوجها فلما أيقظتهُ قال لها اذهبي الآن إلى الطفلة فقالت لهُ وعبرت لهُ عن خوفها وأصرت أن يذهب معها فقام يتمالك نفسهُ ولم يكن به كسر إنما مرض حمى فقام وخرج مع زوجتهِ يبحثان عن البنت لما ذهبا إلى فناء الدار جاء هذا الذي خبُثت نيتهُ وقد خلا لهُ الأمر فرفع الوسادة وأخذ الصُرة وقبل أن يخرج سقط البيت كلهُ عليه فنجا الثلاثة بقدر الله وانتقم الله منه فتأمل أيُها المُبارك عظيم القُدرة وعظيم اللُطف في آنٍ واحد ، نجّا الله بعض أولياءه بلُطفهِ وبنفس القضاء جل وعلا واللهُ عزيزٌ ذو انتقام انتقم الله جل وعلا من شخصٍ آخر نحنُ لا نقول أن هذا الرجُل كافر أو غيرُ كافر الأصل أنهُ مسلم ونعلم أن هذا الذنب لا يُخرج من الملة فلا نتكلم عن عقاب أُخروي فلا نُكلف أنفُسنا ما لا تطيق لكن نقول إن هذا عبرة لمن يعتبر ومن يتعرض لحياة الناس ومن يتعرض لمظالم العباد ومن يشتغل بأنهُ لو ملَك صوت فتاةٍ أو صورتها أو صورة حدث أو صورة عورةٍ مكشوفة أنهُ يستطيع أن يساوم بها جنسيًا أو ماليًا أنهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت