الصفحة 21 من 192

أن الإنسان كلما ازداد علمًا ومعرفةً بعظمة ربه جل وعلا كان أقدر على طاعته وابعد عن معصيته وقد حررنا هذا الكلام مرارًا في دروسٍ سلفت وأيامٍ خلت لكن التأكيد عليه من أعظم اللوازم لأن ليس المقصود من تفسير القرآن إظهار القدرات وبيان ما يملكه الإنسان من ملكات لكن القرآن في المقام الأول واعظ وهادٍ إلى أعظم سبيل وأحيانًا ينبغي الإنسان أن يفرق ما بين الشيء والغاية من الشيء ما بين الشيء والغاية من الشيء نأتي بمثال:: النبي صلى الله عليه وسلم مدحه ربه ومدحه الخلق لكن مدح الخلق لنبي صلى الله عليه وسلم ليس بزائدٍ في مدحه صلى الله عليه وسلم شيء إذ يكفيه مدح ربه له صلى الله عليه وسلم لكن ينجم عن هذا أن هؤلاء الناس الذين مدحوه صلى الله عليه وسلم هم أنفسهم ينتفعون فالإنسان إذا قُدر له أن يعطى علمًا جمًا في علم الآلة ينبغي أن يوظف ذلك العلم في إظهاره لناس ثم لا ينسى الحقيقة الهامة والغاية الجليلة من الأمر وهي أنه يجب أن تكون تلك الملكات سائقة له قبل أن يعلم الناس في أن ينتفع بالقرآن.

لو كان في العلم غير التقى شرفًا */* لكان أشرف خلق الله إبليسُ

والله نعى على أهل الكفر أنهم يعلمون كاليهود مثلا لكنهم لا ينتفعون بعلمهم

نفعني الله وإياكم بما نقول وهذا ما تحرر إيرادهُ وتهيأ إعداده وأعان الله على قوله وصلى الله على محمدٍ وعلى آله والحمد لله رب العالمين ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت