الصفحة 20 من 192

( يَعْلَمُ سِرَّكُمْ ) ما تخفون وهذا ظاهر ( وَجَهرَكُمْ ) أي ما تظهره الجوارح أما (وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ) فإن الكسب هو ما يقع حقيقةً من فعلٍ أو قول وحتى تتضح الصورة قال الله جل وعلا ( {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ } ثم قال { وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا} لم يقل ما تدري نفس ماذا تعملُ غدا لأن الإنسان يبيت سلفًا ماذا سيعمل لكن هل سيقع هذا الفعل هذا العمل الذي بيته هذا الذي يجهله الإنسان ولا يعلمه إلا الله فنحن قبل أن نصل إلى هنا مدركون منذ البارحة أو قبلها بأيام أننا إن شاء الله سنلتقي هاهنا لنؤدي هذه الحلقة المباركة فهذا علم لكن حصولهُ هذا الكسب ،، فما تضمره السرائر وتكنه الضمائر هذا نوعٌ مما تخفيه يعلمه الله ويعلم كذلك إن كان هذا الذي أكننته سيقع أو لا يقع ولهذا قال الله جل وعلا(وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ) وقد مر معنا أن الله يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون ويعلم جل وعلا ما لم يكن لو كان كيف يكون والمقصود من هذا كله إظهار قدرة الله .

أما الأولى ففيها الآية الأولى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ) ففيها إقامة الحجة على أهل الإشراك في قضية البعث والنشور وقد حررنا أن الله ذكر الطين وأن السر في ذلك حتى يذكرهم بأصل خلقهم .

مما يمكن يقتبس من الآيات:: ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ {2} وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ {3} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت