الصفحة 19 من 192

أننا قلنا في قول الله تعالى فيسور كثيرة مثل قول الله جل وعلا ( {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا } الشرح .. ) قلنا إن تكرار اليسر نكرة مرتين يدل على أن اليسر خلاف اليسر الأول . وانتم تقولون أن النكرة إذا تكررت تغايرت ثم من القواعد المشتهرة كما قال السيوطي في منظومته أن النكرة إذا تكررت تغايرت .

فنقول فهو يقول أنكم تقولون على هذا تصبح على المعنى هذا أية الزخرف (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ) ... الزخرف ) أن هناك إلهين وفق القاعدة لكن نقول لا يلزم من هذا أبدًا أولًا: لوجود الأصل نعم أن الله إلهٌ واحد .

والأمر الثاني: القواعد تقول أن هذا تغيرُ في الصفات لا في الذوات ـ أعيد ـ تغيرٌ في ماذا ؟ في الصفات لا تغيرٌ في الذات فالذات واحدة هي ذات الله ، من صفاته أنه يعبدهُ أهل السماء ومن صفاته الأُخر أنه يعبدهُ أهل ؟ أهل الأرض واضح فيُفرق ما بين التغيير في الذوات والتغيير في الصفات ..

قال ربُنا يمنن على نفسه ( {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى } الأعلى1...) ثم قال ( {الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى } الأعلى2..) وقال ( {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى } الأعلى3..) فليس {وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى } صفةٌ أخرى صفةٌ لغير الله إنما هي صفةٌ لله لكنها صفةٌ أخرى لغير الله ويحتاط المرء عندما يفهم أن التغاير يكون في الصفات لا يكون التغاير في الذوات واضح .

( وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ {3} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت