القول الثالث: قاله من قبل إمام المفسرين ابن جرير رحمة الله تعالى عليه وهو يقول إن هناك وقف تام أين الوقف التام يا ابن جرير ؟ قال عند قول الله تعالى (وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ ) واضح ثم نستأنف (وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ ) يعني يعلم سركم وجهركم في الأرض رغم انه مستوٍ على عرشه في السماء .. ومن أدلة هذا القول قول الله تبارك وتعالى ( {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ } الملك16.) واضح .
نعود فنقول ذهب الشنقيطي رحمة الله تعالى عليه إلى القول الأول لكنه استشهد بصحة الأقوال بما ذكرناه من الآيات ونحن نقول إن هذه الطريقة غير صحيحة غير صحيحة في ماذا ؟ نقول إن ما ذهب إليه هؤلاء الكبار من معنىٍ صحيح لأن القرآن يشهد لهم لكن لا يلزم من صحة المعنى صحة الطريقة لا يلزم من صحة المعنى صحة الطريقة كمن تعطيه مسألةً في الرياضيات فيأتيك بالحل لكنه لم يتخذ الطريق الصحيحة فأنت تقر له أن الحل صحيح لكنك لا تقر له بصحة الطريقة فنقول إن المسلك الذي سلكوه فيه نوع من التكلف والأصل بقاء الآية على معناها الذي يتبادر أول الأمر، والعجب أن ابن جرير رحمة الله تعالى عليه ممن يتخذ أن ظاهر الآية هو الذي يجب أن يسلك ومع ذلك في هذه المسألة لجأ إلى مسألة القول بالوقف التام في قوله تعالى (وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ ) فنعود فنقول إن المعنى الحقيقي للآية في ظننا أن المقصود الله جل وعلا إله من في السماء وإله من في الأرض ، لكن هذا المنحى لمن كان يستوعب التفسير كامل يدخل عليه إشكال يجب الرد عليه أين الإشكال ؟