الصفحة 17 من 192

للعلماء في الآية ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن معنى الآية ( {وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ } (وَهُوَ اللّهُ) أي وهو المألوه المعبود في السماء والمعبود فين ؟ والمعبود في الأرض أي يعبده أهل السماء ويعبده أهل الأرض وهذا القول عليه جماهير أهل التفسير رجحه العلامة الشنقيطي في أضواء البيان واختاره من قبل الإمام القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ومن الآيات التي تؤيد هذا المعنى قول الله جل وعلا (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ ) أي هو إله من في السماء وإله من في الأرض هذا واضح .

القول الثاني: اختاره النحاس النحوي المعروف وهو عندهم المعنى وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم أي في السماوات وفي الأرض جعلها متعلقة بـ يعلم متعلقة بماذا ؟ بـ يعلم ما معنى متعلقة بـ يعلم ؟ يصبح معنى الآية وهو الله يعلم سركم في السماوات وفي الأرض ماذا يصبح معنى الآية ؟ وهو الله من صفاته يعلم سركم في السماوات وسركم أين ؟ في الأرض قال النحاس وهذا أفضل ما يقال في الآية لكن قلت أن الجمهور على خلاف الجمهور اختار أن الله جل وعلا إله من في السماء وإله من في الأرض واضح الكلام هذا القول قاله النحاس من قبله قال إمام المفسرين ــ طبعًا نعيد القول الثاني ــ نقول انه قال (وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ ) جعل في السماوات وفي الأرض متعلقة بما بعدها فيصبح المعنى وهو الله يعلم سركم في السماوات ويعلم سركم في الأرض وهذا مما يؤيده من القرآن قول الله جل وعلا ( {قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } الفرقان6 ... ) مما يؤيد المعنى الذي ذهب إليه النحاس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت