الصفحة 30 من 192

حتى يوفق من أعظم أسباب توفيقه أن يصحب ذلك خوفه من الله فأكثر أهل العلم توفيقًا أشدهم خوفًا من الله وهذا ينبهك على حديث شهير عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال"أما وأني أعلمكم بالله وأشدكم لله خشية"فقرن صلى الله عليه وسلم ما بين علمه وما بين خشيته من ربه أما من كان قلبه قاسيًا وهو بعيدٌ عن الله ولا يرقب الله جل وعلا ولا يخشاه حق الخشية ولا يخافه حق الخوف فهذا أبعد من التوفيق في العلم وفي غيره لكنه في المطالب الشرعية يكون أشد بُعدًا لأن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب لكنه جل وعلا لا يعطي الدين إلا لمن يحب رزقني الله وإياكم الخشية منه والعلم من لدنه .

قال الله: (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ {7} ) ثم ذكر الله اقتراحًا ذكره أهل الكفر ( وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ {8} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت