الصفحة 31 من 192

من الاقتراحات التي طرحها مشركوا قريش أن ينزل الله جل وعلا ملكًا على نبينا صلى الله عليه وسلم وفي اقتراحٍ آخر طلبوا أن يكون الرسول نفسه ملك أي كم اقتراح؟ اقتراحان: اقتراح أن يكون هناك ملك يُضم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعينه ونراه،، واقتراح آخر قالوا المفترض أن الله جل وعلا لا يبعث رسولًا منا إنما يبعثُ ملكًا ثم قال الله جل وعلا (وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ) هذا سيأتي تحريرها إن شاء الله في اللقاء القادم لكن بقي أن ننبه إلى أن الله جل وعلا هنا قال (لَوْلا) هي أصلًا هنا للحض لماذا؟ للحض من الضاد أخت الصاد ليست الحظ يعني النصيب هم يظنون بجهلهم أن هذا معجز يعني يعجز الله أن يبعث ملك معك ولذلك طلبوا هذه الآية على سبيل التعجيز لكن العاقل لا يقبل أن يقع في الفخ الذي نصبه له عدوه فهم أرادوا هذا من باب التعجيز كأن النبي صلى الله عليه وسلم سيلح على ربه أنزل ملك حتى يقتنعوا لا يلزم من هذا أن تقبل ما دعوك إليه ثم رد الله جل وعلا عليهم هذا الاقتراح وسيأتي في اللقاء القادم إن شاء الله كيف رد ربنا جل وعلا على اقتراحهم هذا،، إلا أنني أعقب على قولنا إن العاقل لا يقع في الفخ الذي نصبه له عدوه أو بتعبيرٍ أوضح إن العاقل لا يسلّم نفسه إلى عدوه أيًا كان ذلك الخصم النبي صلى الله عليه وسلم دخل على حمزة قبل أن تُحرم الخمر وحمزة قد ثمل يعاتبه على أنه بقرـ يعني نحر ـ شارفي ـ أي ناقتي علي رضي الله عنه ـ فدخل عليٌ وزيد مع النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة في شربٍ من الأنصار وكانوا سكارى وحمزة قد ثمل بلغت منه الخمر مبلغ فلمّا لام النبي حمزة قال حمزة لنبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت